صعّدت إيران من تحذيراتها العسكرية الموجهة للولايات المتحدة الأمريكية، مهددة بالرد على أي هجمات مقبلة عبر توسيع دائرة الأهداف الميدانية واستخدام طرازات جديدة من الأسلحة، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي.

وأكد محبي، اليوم الاثنين، أن طهران ستغير بالتأكيد “تسليح الحرب وجغرافيتها” وتستهدف مواقع لم تتأثر سابقاً إذا شنت واشنطن أي عدوان جديد، مشدداً على استعداد بلاده لخوض صراع طويل الأمد. كما أفادت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية بوجود معلومات تحذر من تحضيرات جارية لشن هجوم ضدها، مؤكدة أن ردها يستهدف القواعد والمصالح الأمريكية بشكل متواصل، واعتبار حلفاء واشنطن بالمنطقة أطرافاً مباشرة في الصراع.

في المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نبرته، مشيراً في تصريحات لنشاط إعلامي إلى أن مصير القيادة الإيرانية ينحصر بين الانهيار الاقتصادي والإطاحة بهم أو الجلوس لإبرام اتفاق. ورغم تهديداته الفضفاضة بالتصعيد العسكري منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، أبدى ترامب استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مشاركته المتوقعة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

 تعكس خطابات التهديد المتبادلة حالة الجمود والاستنزاف المعقد التي وصل إليها الصراع الأمريكي-الإيراني؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه طهران من ضغوط اقتصادية وتدهور قطاعاتها الحيوية، تجد واشنطن نفسها أمام كلفة إقليمية متزايدة تسببت في أزمة طاقة عالمية واختناق للملاحة.

وتسعى إيران عبر التهديد بـ “تغيير جغرافية الحرب” واللوح باستهداف قواعد حلفاء واشنطن إلى رفع التكلفة السياسية والأمنية لأي مغامرة عسكرية جديدة يقدم عليها ترامب. وفي حين يستخدم الأخير سياسة الهاوية للضغط القسري قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تظل فرص الحسم العسكري المباشر محاطة بضغوط دولية واقتصادية تمنع الطرفين حتى اللحظة من الانزلاق لـ حرب شاملة مفتوحة دون سقف.