اتخذت الدولة الجزائرية قراراً سيادياً وتاريخياً يتيح لـ الجيش الوطني الشعبي تنفيذ مهام قتالية وإرسال وحدات عسكرية خارج الحدود الوطنية، بـ سابقة هي الأولى من نوعها منذ حرب أكتوبر عام 1973.

وأكدت التحليلات والتقارير التي أوردتها «الجزيرة» أن القرار الجزائري يأتي بـ سياق التحولات الأمنية الخطيرة بـ منطقة الساحل الإفريقي ودول الجوار كـ ليبيا ومود المالي؛ حيث تسعى القيادة الجزائرية لـ فرض طوق أمني صلب لمنع تسلل الجماعات المسلحة وتأمين الحدود الاستراتيجية بـ قوة السلاح.

تصدي لـ الاختراقات الإماراتية بـ الساحل وليبيا

وتربط المصادر السياسية بين هذا التحول القتالي والقطع الدبلوماسي الشامل مع دولة الإمارات؛ إذ تتهم المؤسسات الجزائرية أبوظبي بـ تمويل الميليشيات وحركات التمرد بـ مالي والنيجر والسودان، واستغلال الأموال لإحداث الفوضى على الحدود الجزائرية.

وتعكس هذه الخطوة الاستراتيجية رفع الجزائر لـ سقف التصدي المباشر بـ وجه المخططات الإماراتية المشبوهة؛ حيث برهنت العاصمة الجزائرية على رفضها لـ الأدوار الوظيفية التي تمارسها أبوظبي بـ تفكيك الدول الوطنية، بـ اللجوء لـ خيار حشد القوات المسلحة لحماية الأمن القومي العربي والأفريقي.