كشف تقرير نشرته صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية عن تحركات واتصالات جارية بين المسؤولين بـ السعودية والإمارات لـ معالجة التدهور الحاد بـ العلاقات الثنائية وردم الفجوة الميدانية؛ تحت ضغط التهديدات الأمنية المتصاعدة وضربات جماعة الحوثي التي أربكت الاقتصاد والملاحة بـ الخليج.
وأبرز التقرير اللقاء المباشر الذي جمع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بـ الرئيس الإماراتي محمد بن زايد بـ أبوظبي بـ 18 أكتوبر الجاري، والذي أعقب اجتماعات بـ الرياض مع منصور بن زايد؛ كـ أول اتصالات رسمية مباشرة بين العائلتين الحاكمتين منذ اندلاع الخلاف العسكري المباشر بـ اليمن بـ ديسمبر الماضي.
بحث عن أمن جماعي
ونقلت الصحيفة عن محللين ومراقبين بـ الخليج تأكيدهم أن الضربات الصاروخية وإلغاء مؤتمر «دافوس الصحراء» بـ الرياض فرضا على الطرفين البحث عن صيغ لـ “الأمن الجماعي”؛ مع تداول أفكار لتفعيل قوات «درع الجزيرة» لحماية البنية التحتية بـ العمق السعودي، بـ الوقت الذي ترفض فيه واشنطن الانخراط المباشر بـ القتال الجوي.
ورغم التهدئة الكلامية الحاصلة عبر منصات التواصل الاجتماعي والنداء الذي وجهه حاكم دبي محمد بن راشد لـ الوحدة؛ إلا أن الخبراء يشددون على أن هذا التقارب يظل “تكتيكياً ومحدوداً”؛ بـ ظل استمرار الخلافات الاستراتيجية بـ شأن اليمن، والدعم الإماراتي لـ الميليشيات الانفصالية بـ الجنوب، والتباين بـ السياسات النفطية ومفاوضات السودان.
وتفضح هذه الاستنجادات والتنسيقات الطارئة هشاشة المحاور التي حاولت أبوظبي بناءها بـ المنطقة؛ حيث تسببت الترتيبات المنفردة والانسحابات التكتيكية لـ الإمارات بـ اليمن بـ تعرية أمن الخليج وإتاحة الساحة لـ الحوثيين لتهديد الرياض ودبي، لتجد القوى الخليجية نفسها بـ مواجهة التبعات القاسية لـ غياب التنسيق القومي.