علقت الباحثة فيديريكا فاسانوتي وزميلها أنس القوماتي عبر تحليل بـ”المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية” (ISPI) على انخراط إيطاليا مع قائد قوات الشرق الليبي اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بأنه يجب توخي الحذر من روما فالتعامل معه ربما يحقق مكافآت قليلة، لكنه يفتح الباب أمام مخاطر استراتيجية كبيرة.

من جانبها، لفتت فيديريكا والقوماتي، في التحليل إلى اجتماع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني مع حفتر في روما، يوم 5 مايو الماضي، بحضور وزراء الخارجية أنطونيو تاجاني والدفاع جويدو كروسيتو والداخلية ماتيو بيانتيدوسي.

كما حذر الباحثان من أن “مشاركة إيطاليا (المستعمر السابق لليبيا الغنية بالنفط) مع حفتر لا تقدم سوى القليل من المكافآت الملموسة وتفتح الباب أمام مخاطر استراتيجية كبيرة، ولمعالجة هذه المخاطر يجب على ميلوني إعادة تقييم نهج روما  في التعامل مع تعقيدات ليبيا وتداعياتها”.

وأضافا أنه “في حين أن مشاركة إيطاليا الشاملة مع جميع الأطراف في ليبيا جديرة بالثناء، فمن الضروري الاعتراف بأن الجيش الوطني التابع لحفتر ليس جيشا نظاميا ولا كيانا واحدا داخل الصراع الليبي، بل شبكة غير رسمية من الجماعات المسلحة”.

وتابعا أن “هذا التمييز مهم لأن جيش حفتر يعمل تحت تأثير وسيطرة الداعمين الخارجيين؛ مما يعيق قدرته على المشاركة بشكل مثمر في المناقشات الأمنية الثنائية مع المجتمع الدولي أو اكتساب الشرعية بين الليبيين”.

اقرأ أيضًا : وزير خارجية الاحتلال يلتقي نظيره البحريني في روما