قدمت منظمة العفو الدولية في العاصمة تونس تقريرًا خطيرًا فضح دور 15 شركة عالمية كبرى في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة حربه الإجرامية ضد الفلسطينيين.
التقرير أكد أن هذه الشركات تعمل في قطاعات السياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والسلاح، وتبيع منتجات وخدمات محرّمة وفق القانون الدولي، ما يجعلها شريكة في جرائم الحرب والإبادة.
سياحة الاحتلال وتبييض الجرائم
قالت منسقة الحملات بالمنظمة سمر سحيق إن التقرير يرصد كيف تساهم السياحة في إسرائيل بتلميع صورتها عالميًا، رغم كونها متورطة في مجازر ضد المدنيين. وأضافت أن الشركات المتعاملة مع الاحتلال، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، توثقت أسماؤها ومعاملاتها، لكن معظمها تجاهل الرد على مراسلات المنظمة.
أرباح على أنقاض الضحايا
الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار وصفت استمرار التدفق التجاري والدعم الاقتصادي لإسرائيل بأنه “إدمان قاتل على الأرباح”، مؤكدة أن الاحتلال ما كان ليستمر 57 عامًا ولا أن يرسّخ نظام الأبارتهايد لولا هذه العلاقات الاقتصادية.
وقالت: “بينما تُترك الأمهات الفلسطينيات في غزة يشاهدن أطفالهن يتضورون جوعًا، تمضي شركات السلاح وغيرها في جني الأرباح الطائلة”.
قائمة الشركات المتورطة
شملت القائمة شركات أمريكية كبرى مثل بوينغ (Boeing) ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، إضافة إلى شركات إسرائيلية مثل إلبيت سيستمز ورافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI).
كما ضمت الشركة الصينية هيكفيجن، الإسبانية CAF، الكورية HD Hyundai، الأمريكية Palantir Technologies، الإسرائيلية Corsight، وشركة المياه الحكومية ميكوروت.
وأكدت المنظمة أن هذه الأسماء ليست سوى “عينة” من شبكة أوسع تموّل القتل الجماعي وتجويع الفلسطينيين.
توصيات وتحذيرات
طالبت المنظمة الدول والحكومات بوقف أي عقود أو استثمارات مع هذه الشركات، وسحب المشتريات وفرض تشريعات صارمة تجرّم التعامل مع الاحتلال.
وحذرت من أن استمرار الشركات في دعم إسرائيل قد يعرّضها وموظفيها لـ المساءلة المدنية والجنائية الدولية بتهم التواطؤ في جرائم حرب وإبادة جماعية.
دعوة للتحرك الشعبي
إلى جانب الضغط القانوني، دعت العفو الدولية الشعوب والمجتمع المدني إلى حملات مقاطعة وحشد جماهيري يضمن التزام الدول بواجباتها، مؤكدة أن “الكرامة الإنسانية ليست سلعة”، وأنه لم يعد مقبولًا أن تُجنى الأرباح من موت الفلسطينيين وتدمير حياتهم.
اقرأ أيضا: دعوات لمقاطعة مطعم إسرائيلي في نيويورك.. تحريض عبري وخفوت السردية الصهيونية