أصدر المجلس الأوروبي لـ المسلمين بياناً حازماً رداً على التقرير والتوصيفات الصادرة عن البرلمان الأوروبي، والتي تضمنت تحذيرات وادعاءات تزعم وجود محاولات لـ “التغلغل الإسلامي” بـ البنية المؤسسية والسياسية بـ القارة العجوز، مؤكداً أن المشاركة المجتمعية والسياسية للمسلمين هي ممارسة طبيعية لحقوق المواطنة المكفولة بـ القوانين الأوروبية.
وشدد المجلس في بيانه الصحفي على رفضه القاطع لتقطير وتأطير الحضور الإسلامي في القضايا الأمنية أو وصمه بمصطلحات التغلغل والتسلل، مؤكداً أن الجاليات والمواطنين المسلمين في أوروبا يشكلون جزءاً أصيلاً وفاعلاً في بناء المجتمعات وتعزيز التعددية وسيادة القانون بـ الدول الأوروبية.
تحذير من خطابات الإسلاموفوبيا وتغذية اليمين المتطرف
وحذر البيان المؤسسات التشريعية والأوروبية من الانسياق خلف الخطابات والأجندات المشبوهة التي تتغذى على «الإسلاموفوبيا» وشيطنة التواجد الإسلامي، معتبراً أن هذه الممارسات تخدم صعود القوى والأنشطة اليمينية المتطرفة، وتضعف التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي بالمدن الأوروبية.
ودعا المجلس المسؤولين بـ البرلمان الأوروبي للحوار البناء القائم على احترام حقوق الإنسان والمواطنة السليمة، بدلاً من إصدار تقارير إقصائية تحرم فئات واسعة من المواطنين من حقوقهم السياسية والمدنية الدستورية.
وتتقاطع هذه التقارير والاتهامات الصادرة بـ بريطانيا وأوروبا مع الأجندات والجهود الاستخباراتية التي بذلتها الإمارات بـ القارة الأوروبية؛ حيث كشفت تسريبات سابقة كـ “أوراق إمارات أوفليك” عن استئجار أبوظبي لشركات استخبارات ومجموعات ضغط أجنبية لتصنيف المؤسسات الإسلامية والجمعيات الخيرية بأوروبا كـ كيانات خطرة، وتغذية روايات “التغلغل” لدى البرلمانات الغربية لإقصاء الجاليات المسلمة وتهميش حضورها المدني خدمة لـ المصالح الأمنية والشمولية بـ أبوظبي.