التقى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك ووزير الخارجية شائع الزنداني، لإطلاعهما على نتائج جولته الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز جهود السلام في اليمن.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، أعرب غروندبرغ عن تقديره للتعاطي الإيجابي للحكومة اليمنية مع مبادرات السلام، مشدداً على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق السلام الدائم في اليمن.
في لقاءين منفصلين، ناقش غروندبرغ مع المسؤولين اليمنيين نتائج جولاته الأخيرة، بما في ذلك زيارته لصنعاء وطهران، وأبرز الخيارات المطروحة على الحوثيين وداعميهم في إيران للتفاعل مع الجهود الأممية للسلام. كما تطرقت المباحثات إلى الجرائم والانتهاكات الحوثية المتصاعدة ضد المدنيين، ومنها استهداف أهالي قرية حنكة آل مسعود في محافظة البيضاء، ومطالبات بالإفراج عن الموظفين الأمميين والدوليين المختطفين.
دعم دولي وإقليمي
ركزت النقاشات أيضاً على أهمية الدعم الدولي والإقليمي لإسناد جهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، التي تفاقمت بفعل الحرب الاقتصادية التي يشنها الحوثيون، بما في ذلك استهداف موانئ تصدير النفط الخام، وتهديد الملاحة الدولية.
رئيس الوزراء اليمني أكد خلال اللقاء التزام حكومته بالحل السياسي الشامل والعادل بناءً على المرجعيات الثلاث، مشيراً إلى أن التصعيد الحوثي يهدف إلى تقويض جهود التهدئة وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
جهود أممية ودولية
وكان غروندبرغ قد بدأ جولة إضافية لدعم جهود السلام، شملت لقاءات مع مسؤولين عمانيين في مسقط، وقيادات الحوثيين في صنعاء، بالإضافة إلى زيارة إلى طهران للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
خلال هذه الجولة، شدد غروندبرغ على أهمية خفض التصعيد العسكري والاقتصادي والإنساني، مع التركيز على توفير الدعم الإقليمي والدولي الموحد لدفع عملية السلام. وأضاف أن استئناف الحوار البنّاء بين الأطراف هو الطريق الوحيد نحو تحقيق حل سياسي مستدام للنزاع في اليمن.