سارعت دولة البحرين إلى تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر 2020 فقامت بإبرام اتفاقيات أبراهام بإيعاز من دولة الإمارات التي تُحكم كذلك من قبل نظام مستبد.

لم تكتف البحرين بهذا العار.. فقد انحازت بشكل مباشر إلى الاحتلال الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية بعد إطلاق المقاومة عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر والتي جاءت كرد فعل على انتهاكات الاحتلال.

خرج ولي العهد في دولة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يدين ويستنكر حق المقاومة بالدفاع عن نفسها واصفاً هجماتها بالبربرية لينحاز بشكل معلن إلى صف دولة الاحتلال.

علاوة على ذلك فقد شاركت البحرين في تحالف دولي يهدف إلى محاربة جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن بعدما استهدفوا سفن الاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر ردًّا على جرائم الاحتلال بحق أهالي غزة.. لتنال الحكومة البحرينية موجة انتقادات كان أبرزها ما كتبه إبراهيم شريف، أحد أكبر المعارضين البارزين في المملكة، ولترد الحكومة بآلة القمع والتنكيل وتعتقله.

إبراهيم شريف ضد الاستبداد

اعتقلت قوات الأمن البحرينية المعارض البارز إبراهيم شريف بسبب تغريدة انتقد فيها مشاركة البحرين في تحالف ضد جماعة الحوثي.. لكن بالرجوع للوراء قليلاً يتضح لماذا سارعت الحكومة البحرينية للقيام بذلك.

بدأ إبراهيم شريف نضاله السلمي في البحرين في ثمانينيات القرن الماضي واعتقل للمرة الأولى في تلك الآونة لمدة 6 أشهر وتم سحب جواز سفره.. في عام 2006 أسس شريف جمعية وعد التي ناضلت ضد استبداد النظام.

مع اندلاع مظاهرات اللؤلؤة في عام 2011 اعتقلته قوات النظام مرة أخرى بتهمة تأسيس جماعة غير قانونية على الرغم من تأسيسه لجمعية وعد بشكل قانوني وظل في المعتقل لمدة ما يقرب 5 سنوات وتم الإفراج عنه في عام 2015 لتعتقله القوات بعد 3 أسابيع فقط مرة أخرى ويقضى عاماً آخر خلف القضبان.

بين الإصلاح والسياسة

إبراهيم شريف لم يكتف بملف المعارضة فقط بل ساعد الكثير من أبناء الشعب البحريني في كثير من الملفات، منها ملف الإسكان الذي أهملته السلطات علاوة عن مشاركته في الانتخابات البحرينية.

لذلك.. فإن حكومة البحرين المستبدة وغير المنتخبة كما وصفها إبراهيم شريف في آخر تغريدة له والذي اعتقل على إثرها لا تحبذ وجوده على الساحة البحرينية لأنه امتلك شعبية كبيرة بين البحرينيين بكل أطيافهم.

علاوة على ذلك، فإن البحرين باتت تلتزم بأوامر دولة الإمارات (عرّابة التطبيع في المنطقة) وهي ما وجّه لها إبراهيم شريف النقد ووصف دولتها بأنها تلعب دور المحلل في تحالف لا ناقة لها فيه ولا جمل.

اقرأ أيضًا : النظام الإماراتي يكرّس للقمع والاستبداد وتكميم الأفواه