طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، المستوطنين في الضفة الغربية بتطبيق نفس الأساليب التي يتبعها جيش الاحتلال في قطاع غزة، محرضًا إياهم على إجلاء الفلسطينيين من المنطقة، وتدمير ما أسماه “البنية التحتية للإرهاب”.

ودعا كاتس المستوطنين إلى التصرف كما يفعل الجيش الإسرائيلي، في إشارة إلى تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، أكدت أن رئيس مجلس يشع للمستوطنات الإسرائيلية، إسرائيل جانز، يضغط على الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لتطبيق نفس التكتيكات العسكرية التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي في غزة على الضفة الغربية.

وكشفت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون العمليات العسكرية الأخيرة في الضفة الغربية هي الأكبر من نوعها منذ عقود، وأنها ضرورية لمواجهة التهديدات المتزايدة في مدن جنين وطولكرم ونابلس.

وعلى أرض الواقع، بدأت قوات الاحتلال في تنفيذ هذه السياسات، حيث قامت اليوم بهدم 17 منزلًا في مخيم نور شمس في طولكرم شمالي الضفة الغربية، كما أحرقت منزلًا آخر في مخيم جنين.

وفي 23 فبراير/شباط الماضي، اقتحمت دبابات الاحتلال مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002، وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من 20 ألف فلسطيني من المخيم. وقد أسفر العدوان عن تدمير حوالي 498 منزلًا ومنشأة، بشكل كامل أو جزئي، إضافة إلى قطع المياه والكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية في المخيم.

تواطؤ السلطة وخذلان العرب

هذا العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية يأتي في وقت يظهر فيه تواطؤ واضح من السلطة الفلسطينية، التي بدلًا من التصدي للاحتلال، ركزت جهودها على قمع المقاومين الفلسطينيين.

السلطة لم تحرك ساكنًا تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين، بل أنها صمتت أمام عمليات القتل والتدمير التي يقوم بها الاحتلال.

فضلاً عن ذلك، يتزامن تصاعد العدوان الإسرائيلي مع حالة من الخذلان العربي تجاه القضية الفلسطينية.

ففي الوقت الذي استمر فيه العدوان الإسرائيلي على غزة لأكثر من عام ونصف، لم تُظهر الدول العربية أي رد فعل قوي أو تحرك فعّال للتصدي لعربدة المحتل وقتله لعشراء الآلاف من الرجال والنساء والأطفال.

اقرأ أيضًا: دبابات الاحتلال تعود لجنين بعد 22 عامًا.. وأبو مازن لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم