في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشعوب العربية والإسلامية وكافة “أحرار العالم” إلى النزول إلى الشوارع والميادين، في خطوة تهدف إلى الضغط على المجتمع الدولي لإيقاف المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وجاءت هذه الدعوة عقب استئناف الاحتلال لعملياته العسكرية فجر الثلاثاء، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 300 شهيد، وسط استهداف مباشر للقيادات الحكومية والأمنية في القطاع.
وأصدرت “حماس” بيانًا مقتضبًا جاء فيه: “ندعو أبناء أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم للنزول إلى الشوارع والميادين ورفع الصوت عاليًا رفضًا لاستئناف حرب الإبادة الصهيونية ضد شعبنا في قطاع غزة”.
وتعكس هذه الدعوة مستوى القلق المتزايد إزاء السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض واقع جديد في القطاع عبر تكثيف القصف واستهداف الشخصيات المؤثرة في المنظومة السياسية والأمنية.
![]()
الاحتلال يواصل استهداف المدنيين والقيادات الفلسطينية
استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على غزة بعد فترة من التهدئة، مستخدمة ترسانة عسكرية ضخمة في عمليات قصف متتالية، طالت مختلف مناطق القطاع. وأسفرت الغارات الجوية الأخيرة عن استشهاد اللواء محمود أبو وطفة، وكيل وزارة الداخلية في غزة، ضمن سلسلة استهدافات واسعة استهدفت قيادات حكومية وأمنية، في محاولة لشل القدرة الإدارية والأمنية للمقاومة الفلسطينية.
من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة بيانًا مقتضبًا أكدت فيه متابعتها للتطورات الميدانية الناجمة عن “سلسلة من الاستهدافات والقصف الإسرائيلي الذي طال معظم محافظات غزة”.
وأشارت تقارير محلية إلى أن الاحتلال استخدم أسلحة ذات قدرة تدميرية هائلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية والمباني السكنية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تسود فيه حالة من الغضب الشعبي داخل الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد الضفة الغربية والمدن الفلسطينية المحتلة احتجاجات غاضبة تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع جراء استمرار القصف والحصار المشدد.
تحركات دبلوماسية ومطالب دولية لوقف العدوان
في ظل المجازر المستمرة، وجهت “حماس” نداءً عاجلًا إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتحمل مسؤولياتهما التاريخية في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، والمساهمة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
كما دعت الحركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد العاجل لاتخاذ قرار يُلزم الاحتلال بوقف عدوانه فورًا، وتنفيذ القرار 2735 القاضي بوقف القتال وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
ورغم هذه المطالبات، لا تزال التحركات الدولية بطيئة في الاستجابة لمطالب وقف العدوان، وسط ازدواجية المعايير التي تتعامل بها القوى الكبرى مع القضية الفلسطينية. ومع استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين بلا رادع، يبقى الحراك الشعبي والدولي أحد أهم الأدوات لممارسة الضغوط على الاحتلال وإجباره على وقف عملياته العسكرية.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى مدى الاستجابة لدعوة “حماس” للتظاهر، وإمكانية أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى عامل ضغط حقيقي يجبر الحكومات العربية والمجتمع الدولي على التحرك الفعلي لحماية الفلسطينيين من الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها في غزة.
اقرأ أيضًا : استئناف الإبادة الجماعية في غزة.. صمت عربي وخزي المطبعين