▪️ في صفعة مدوية لدعاية الاحتلال، كشفت نتائج تحقيق داخلي غير منشور أجرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، أنه لم يُعثر على أي دليل يثبت تورط حركة حماس في سرقة أو نهب المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، كما يروج الاحتلال منذ بداية عدوانه الوحشي.

▪️ التحقيق الذي اكتمل نهاية يونيو، حلل 156 حادثة متعلقة بفقدان أو سرقة مساعدات أمريكية بين أكتوبر 2023 ومايو 2024، وخلص إلى نتيجة حاسمة: لا وجود لأي تقارير تشير إلى استفادة حماس من تلك الإمدادات.

▪️ وعلى الرغم من وضوح نتائج التقرير، سارعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى التشكيك فيها دون تقديم أي أدلة حقيقية، مكتفية بالحديث عن “مقاطع مصورة” لم تُعرض على الإطلاق، متهمة المنظمات الإنسانية بالتغطية على “الفساد”.

🔻 الاحتلال يتلقى ضربة مزدوجة

▪️ النتائج التي سُلّمت لمكتب المفتش العام الأمريكي وإدارة الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية، تكشف أيضًا أن 44 من أصل 156 حادثة سرقة كانت بسبب الإجراءات العسكرية الإسرائيلية نفسها، كإطلاق النار أو تقييد الحركة.

▪️ تقرير USAID يتزامن مع أزمة إنسانية متفاقمة، إذ تُظهر بيانات برنامج الأغذية العالمي أن نحو 25% من سكان غزة يواجهون المجاعة، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية وفاة عشرات الأطفال والنساء جوعًا.

🟥 من يسرق المساعدات فعلًا؟

▪️ بينما تتهم إسرائيل المقاومة الفلسطينية، تشير تقارير ميدانية إلى تورط مجموعة مسلحة بقيادة ياسر أبو شباب، شكّلها الاحتلال في شرق رفح، قامت بالاستيلاء على شاحنات المساعدات وبيعها في السوق السوداء، بتسهيلات إسرائيلية.

▪️ الاحتلال لم يكتفِ بذلك، بل قصف مرارًا عناصر الشرطة المكلفة بحماية المساعدات وتأمين وصولها إلى مستودعات المنظمات الدولية، في محاولة واضحة لخلق الفوضى وتحميل مسؤوليتها للفلسطينيين.

🔻 السياق الأوسع: دعاية التجويع كسلاح حرب

▪️ دأبت إسرائيل منذ بداية عدوانها على غزة على استخدام خطاب “نهب حماس” للمساعدات، كمبرر لعرقلة دخول الشاحنات، واستهداف مراكز التخزين والتوزيع، متذرعة بـ”أمن المساعدات” بينما الواقع يؤكد أن الحصار والتجويع سياسة ممنهجة لتركيع سكان القطاع.

▪️ ورغم أن إدارة الرئيس السابق ترامب كانت قد جمّدت معظم مساعدات USAID لفلسطين عام 2018، فإن هذه النتائج تأتي في توقيت حساس تُعاد فيه المساعدات تدريجيًا، ويُعاد فتح ملف أكاذيب الاحتلال التي أصبحت عبئًا على الرواية الغربية نفسها.

اقرأ أيضا: “زجاجة أمل لغزة”.. مبادرة شعبية تكسر جدار الصمت المصري والعربي