أسفر هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بحسب حصيلة أعلنتها الهيئة العامة للطيران المدني السعودية ونقلتها وكالة «رويترز»، في تصعيد جديد يطال منشآت الطيران المدني ويضاعف المخاطر التي تواجه المسافرين والعاملين بالمطار.

وتزامن الهجوم، الذي نسبته الحكومة اليمنية إلى جماعة الحوثيين، مع إعلان التحالف بقيادة السعودية تنفيذ عملية عسكرية واسعة في اليمن. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعليقًا على استهداف المطار، إنه علم بالهجوم وسيتخذ قرارًا، دون توضيح طبيعة الخطوة المرتقبة في التصريح الذي نقله «العربي الجديد».

تعليق عمليات المطار وتحذيرات للمسافرين

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتًا، لإجراء تقييم للأضرار والتحقق من سلامة المرافق، عقب الهجوم الذي وقع عصر السبت.

وفي موازاة ذلك، دعت البعثة الدبلوماسية الأميركية مواطنيها إلى تجنب المطار والمناطق المحيطة به، محذرة من احتمال إلغاء الرحلات وإغلاق المجال الجوي واضطراب حركة السفر. كما اشترطت حصول موظفي الحكومة الأميركية على تصريح خاص لاستخدام المطار، وأوصت المسافرين بمراجعة شركات الطيران قبل التوجه إليه.

وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين بين الكويت والرياض بسبب إغلاق المطار نتيجة الأوضاع الأمنية، فيما دعا المطار المسافرين إلى التحقق مباشرة من حالة رحلاتهم.

التحالف يعلن تدمير 136 هدفًا للحوثيين

على الجبهة اليمنية، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، تدمير 136 هدفًا عسكريًا في مناطق سيطرة الحوثيين، ضمن عملية تستهدف عناصر الجماعة وقدراتها القتالية.

وقال المالكي إن التحالف يقدم إسنادًا جويًا للقوات المسلحة اليمنية على مدار الساعة، ويعمل على تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية التابعة للجماعة وتدميرها. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن حصيلة الأهداف التي أعلنها التحالف، وفق وكالة «الأناضول».

وتأتي العمليات بالتزامن مع حملة «فجر اليمن»، التي أعلنت الحكومة اليمنية أنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

إدانات للهجوم وباكستان تحدد دور قواتها

دانت الحكومة اليمنية استهداف مطار الملك خالد، محذرة من تداعيات الهجمات على المنشآت المدنية وسلامة الملاحة الجوية. كما أدانت قطر الاعتداء، وأكدت تضامنها مع السعودية ودعم الإجراءات المشروعة لحماية أمنها وسيادتها.

وفي موقف يحدد حدود المشاركة الباكستانية، قال المتحدث باسم الخارجية، سجاد حيدر خان، إن القوات والموارد العسكرية الباكستانية الموجودة في السعودية مخصصة للدفاع عن أراضي المملكة، ولن تعبر الحدود اليمنية لشن هجمات على الحوثيين.

ويجمع المشهد بين توسع العمليات العسكرية داخل اليمن وامتداد الهجمات إلى المطارات السعودية، بينما يواجه المدنيون والمسافرون تبعات مباشرة تشمل سقوط الضحايا وتعطل الرحلات وتزايد القيود الأمنية. ويبقى تصريح ترامب بشأن اتخاذ قرار عاملًا إضافيًا في مسار تصعيد لم تتضح بعد حدود التدخل الأميركي فيه.