جدد رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوحانا، هجومه على عدد من القادة الغربيين الداعمين للاعتراف بدولة فلسطينية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “انتصاراً كبيراً لحماس”، على حد وصفه.

وفي تصريحات لوسائل إعلام غربية، وجّه أوحانا انتقادات مباشرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً:

“إذا أردتم إقامة ما تسمونه دولة فلسطينية، فأقيموها في لندن أو باريس، لأننا لن نكافئ الفظائع التي ارتكبت في السابع من أكتوبر”.

انتقادات أوروبية للاستيطان الإسرائيلي

بالتزامن، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي رفض لندن للخطط الإسرائيلية التي تؤدي إلى تقسيم الدولة الفلسطينية المستقبلية، واصفاً الاستيطان بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” يستوجب الإيقاف الفوري.

تصريحات مثيرة للجدل في جنيف

سبق لأوحانا أن كرر نفس الطرح خلال كلمته في المؤتمر العالمي لرؤساء البرلمانات بجنيف في 30 يوليو الماضي، ما أثار موجة غضب واستنكار داخل القاعة، ودفع وفود عدة دول عربية إلى الانسحاب فور بدء كلمته.

موجة اعترافات أوروبية بفلسطين

في 24 يوليو 2025، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده بدولة فلسطين، تلاه إعلان وزير الخارجية الفرنسي عن نداء جماعي وقّعته 15 دولة تعتزم الاعتراف.

كما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستعترف رسمياً بحلول سبتمبر إذا لم تلتزم إسرائيل بحل الدولتين وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة.

إلى جانب فرنسا وبريطانيا، انضمت دول مثل كندا وأستراليا وأندورا وفنلندا وآيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا وإسبانيا.

“تسونامي الاعتراف” الدولي

أكثر من 140 دولة باتت تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، في تحرك وصفه قياديون فلسطينيون بـ”تسونامي الاعتراف”.

وزير الخارجية الأميركي الأسبق أنتوني بلينكن أشار إلى أن هذه الخطوة “صحيحة أخلاقياً”، لكنها مشروطة بضمان عدم تهديد أمن إسرائيل.

دلالات سياسية وتاريخية

صحيفة تايمز رأت أن اعتراف بريطانيا، رغم رمزيته، يحمل دلالات سياسية عميقة خاصة أن لندن كانت صاحبة وعد بلفور عام 1917.

أما إندبندنت، فأشارت إلى أن الاعتراف البريطاني يبرز التباين بين السياسات الأميركية والأوروبية تجاه القضية الفلسطينية، حتى لو لم يغير الوضع القانوني لفلسطين في الأمم المتحدة.

حرب غزة مستمرة رغم الضغوط الدولية

تتصاعد الضغوط على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق يفضي لإقامة دولة فلسطينية، بينما تواصل تل أبيب حربها على غزة وتخطط لاحتلال القطاع بالكامل.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، تسببت الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 في استشهاد أكثر من 61,000 فلسطيني وإصابة نحو 154,000 آخرين، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة.

اقرأ أيضا: سموتريتش يعلن خطة استيطانية “تدفن الدولة الفلسطينية”.. وصمت عربي يفتح شهية الاحتلال